الميرزا القمي
144
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
من القدماء ( 1 ) ، والشهيدين في اللمعة وشرحها ( 2 ) ، لحسنة محمّد بن مسلم ( 3 ) ، وما رواه النجاشي في كتاب الرجال عن عليّ عليه السلام ( 4 ) ، مضافاً إلى ما يستفاد من الأخبار البيانيّة ( 5 ) ، مع توقّف اليقين بالبراءة عليه . واستدلّ سائر الأصحاب بالإطلاقات ، وحكموا بالأفضليّة . واستدلّ عليها في المعتبر ( 6 ) وغيره ( 7 ) بقوله عليه السلام : « إن الله يحبّ التيامن » ( 8 ) والظاهر أنّهم غفلوا عن الرواية ، وإلَّا فهي أولى بالاستدلال . وعدم استدلالهم لا يدلّ على عدم اعتنائهم بها ، سيّما في الاستحباب . وروى الطبرسي في الاحتجاج ، عن صاحب الأمر عليه السلام : عن المسح على الرجلين بأيّهما نبدأ ، باليمين ، أو نمسح عليهما جميعاً معاً ؟ فأجاب عليه السلام : « يمسح عليهما جميعاً معاً ، فإن بدأ بإحداهما قبل الأُخرى ، فلا يبدأ إلَّا باليمين » ( 9 ) . فإن نسي فخالف ، فليعد بما يحصل معه الترتيب ، للصحاح ( 10 ) . فلو غسل وجهه ثم يساره ثم يمينه مثلًا ثم تذكَّر ، فهل يكتفي بإعادة اليسار ، أم يعيد اليمين ثم
--> ( 1 ) كعليّ بن بابويه وابن الجنيد نقله عنهما في المختلف 1 : 298 ، والصدوق في الفقيه 1 : 28 ، وسلَّار في المراسم : 38 . ( 2 ) الروضة البهيّة 1 : 326 . ( 3 ) الكافي 3 : 29 ح 2 ، الوسائل 1 : 294 أبواب الوضوء ب 25 ح 1 . ( 4 ) رجال النجاشي : 7 . ( 5 ) انظر الوسائل 1 : 271 أبواب الوضوء ب 15 . ( 6 ) المعتبر 1 : 155 . ( 7 ) منتهى المطلب 2 : 109 . ( 8 ) عوالي اللآلي 2 : 200 ح 101 ، مستدرك الوسائل 1 : 330 أبواب الوضوء ب 30 ح 3 . ( 9 ) الاحتجاج : 492 ، الوسائل 1 : 316 أبواب الوضوء ب 34 ح 5 . ( 10 ) انظر الوسائل 1 : 317 أبواب الوضوء ب 35 .